كنت أتمايل طربا، وأترنح يمنة ويسرة، وأصرخ بكل صوتي وأنا أتناول مع “الشلة” الكأس تلو الكأس .. وأستمع إلى صوت “مايكل جاكسون ” في ذلك المكان الموبوء ، المليء بالشياطين الذ يسمونه “الديسكو” .. كان ذلك في بلد عربي ، أهرب إليه كلما شجعني صديق أو رفيق ، فاصرف فيه مالي وصحتي ، وأبتعد عن أولادي وأهلي .. وأرتكب أعـمالا عندما أتذكرها ترتعد فرائصي ، ويتملكني شعور بالحزن والأسى ، لكن تأثير الشيطان علي أكبر من شعوري بالندم والتعب .. استمريت على هذه الحال ، وانطلق بي هوى النفس إلى أبعد من ذلك البلد العربي ، وأصبحت من عشاق أكثر من عاصمة أوروبية ، وهناك أجد الفجور بشكل مكشوف وسهل ومرن !!
وفي يوم من أيام أواخـر شهر شعبان أشار علي أحد الأصدقاء بأن نسافر إلى “بانكـوك” ، وقـد عرض علي تذكـرة مجانية، وإقامة مجانية أيضا، ففرحت بذلك العرض ، وحزمت حقائبي وغادرنا إلى بانكوك حيث عشت فيها انحلالا لم أعشه طوال حياتي .. وفي ليلة حمراء، اجتمعت أنا وصديقي في أحد أماكن الفجور، وفقدنا في تلك الليلة عقولنا، حتى خرجنا ونحن نترنح ، وفي طريقنا إلى الفندق الذي نسكن فيه ، أصيب صديقي بحالة إعياء شديدة، ولم أكن في حالة عقلية تسمح لي بمساعدته ، لكني كنت أغالب نفسي فأوقفت سيارة أجرة حملتنا إلى الفندق .. وفي الفندق . . استدعي الطبيب على عجل ، وأثناءها كان صديقي يتقيا دما، فأفقت من حالتي الرثة ، وجاء الطبيب ونقل صديقي إلى المستشفى ، وبعد ثلاثة أيام من العلاج المركز، عدنا إلى أهلينا وحالة صديقي الصحية تزداد سوءاً .. وبعد يوم من وصولنا ، نقل إلى المستشفى ، ولم يبق على دخول رمضان غير أربعة أيام !!

وفي ذات مساء، ذهبت لزيارة صديقي في المستشفى ، وقبل أن أصل إلى غرفته لاحظت حركة غريبة، والقسم الذي يوجد فيه صديقي “مقلوب” على رأسه ، وقفت على الباب ، فإذا بصراخ وعويل .. لقـد مات صاحبي لتوه بعد نزيف داخلي عنيف ، فبكيت ، وخرجت من المستشفى وأنا أتخيل أنني أنا ذلك الإنسان الذي ضاعت حياته ، وانتهت في غم وشهقت بالبكاء وأنا أتوب إلى الله .. وأنا أستقبل رمضان بالعبادة والاعتكاف والقيام وقراءة القرآن ، وقد خرجت من حياة الفسق والمجون إلى حياة شعرت فيها بالأمن والأمان والاطمئنان والاستقرار، وقد كنت بعيدا عن ذلك أستمريء المجون والفجور، حتى قضى صاحبي نحبه أمامي .. فأسأل الله أن يتوب علي !

اتمنى قد نالت اعجابكم

 أنا يا ناس ليدي قصة تفي بي العجب أن اتحدث بي نفسي في هاذه الايام كنت تعب قليقا لاكن الخسارة اني أترك الصلاة و المشكلة أني أتركها متعني وبلا مبالاه حتى أتا المرض والحرارة والكحة والزكام وألام الراس ام شديد جداجدا وأمي عافاها الله تعطيني من الدواء وكل شي لاكن لم ينفع حتى ذهبت إلى المستشفى ونفس الحالة أبر ومغذي أجلس 6 ساعات متعافي ثم يأتي المرض والله يا ناس أني حوالي 4أو6 أذهب المستشفى ونفس الحالة لاكن المشكلة اني لا اصلي أنساني التعب لاكن ياناس كأن الله يناديني يقول يا عبدي إرجع لي إرجع لي ففي يوم من أيام قبل صلاة العصر كنت مريض فأذن صلاة العصر فقلت لي نفسي لماذا لا أصلي فتوضأت والله يا ناس أحسست براحه وأن اتوضأ كيف إذا صليت فوالله فرحت إنطلاقت إلى المسجد وأن اول من أتا إلى المسجد فيوم أتيت المسجد حسيت أن شي يحفني ويقودني إلى شيى غريب جلست والله والله والله أني ذهب كل شي تماما عجبت والله عجبت مسكت القران قرات حتى زاد قلبي إمنا صليت والله يا ناس شي لم اره في حياتي عجب والله عجب فوالله أنا كل الادوية لا تنفع إلى بإذنه لا إله الله هو سبحنه فأنا أنا مرتاح جدا جدا والله وأرجو أن تفعلوا ما فعلت إنه أجر وعافية عافانا الله لنا ولكم إنشاء وسلام عليكم ورحمت الله وبركاتة

 كل يوم وفي كل مساء اذهب إلى الكورنيش الدمام لأقضي ساعة في ممارسة رياضة المشي

وفي هذا اليوم وأنا أقف بسيارتي خلف سيارة في الكورنيش

أذا بي أرى بالسيارة التي أمامي شخص أسمر البشرة كأن به مس من الجن يترنح في السيارة وكأن به صرع ويترنح يمين وشمال ( يتراقص )

وفتحت الباب أهم في النزول من سيارتي وإذا بي أسمع صوت صاخب يخرج من السيارة التي أمامي موسيقى وبصوت مرتفع جداً

سبحان الله

وقبل شروعي في الرياضة تكلمت مع نفسي

هل أذكره بالله وأنصحه أو أعطيه شريط من الأشرطة التي بحوزتي لعل الله يهديه على يدي وكنت بنيه صادقه مع الله

ودعيت الله وأخذت شريط بعنوان ( الصاخة ) للشيخ خالد الراشد ( أفك الله عوقه ) .

وعندما اقتربت منه ورأيته كان في حالة هستيرية من الاندماج مع الأغنية

ولما رآني فزع وقال أخفتني

خير إن شاء الله

وألقيت عليه السلام وأنا مبتسم فرد عليه السلام بغير نفس

وقلت له يا أخي ما أسمك

قال خير (وش تبي )

قلت مباشرة أنا أخوك أبو نهار وأحب أهدي لك هدية

قال نعم وش الهدية

قلت تفضل ومسك الشريط يقلب بوجهي ويقول ما هذا؟؟

قلت أرجوك أن تسمع وأستحلفك بالله أن تسمعه كامل ، وقلت له أنا سوف أذهب أتمشى قليل بعد إذنك

قال مشكور ومشيت عنه كعادتي أزاول رياضة المشي وطول هذا الوقت أدعي ربي إن يفتح قلبه

وبعد مرور ساعة وأنا مقبل إلى سيارتي فرأيت سيارة نفس الشخص واقفة ولم تتحرك

وأنا انظر إلى السيارة لم أجد الشخص فيها ونظرت باتجاه البحر ولم أجد أحد أيضا واقتربت من السيارة وسمعت صوت شريط الصاخة مرتفع ورأيت الشخص مكب على وجه وهو يجهش بالبكاء

وقلت يا فلان ما بك

لم يرد علي

والله ثم والله من رآه ضنه طفل رضيع يبكي وقمت بفتح الباب ورفعت رأسه وهو يبكي ودموعه ملئت وجه ويقول بصوت منخفض بالكاد سمعته ( ياويلي ياويلي سامحني يارب )

وبعد ما فهمت ما يهذي به أصابني شي غريب لم استطيع وصفه لكم ولكني لم أتمالك نفسي

فبكيت معه ولكن ليس حزن عليه ولكن فرحنا لما رأيت من هذا الشاب والحمد الله

وتركته يستريح قليلاً وقلت : كيفك الآن قال : ( أحس في صدري شي غريب الله يخليك تقولي من هذا الشيخ إلى يتكلم وين مكانه قلت له في الخبر وله مسجد بمدينة العمال بقرب مستشفى سعد )

قال : يا شيخ لم اسمع في حياتي مثل هذا الكلام وين أنا كنت وبدأ يبكي بكاء شديد وقلت له ابكي وأخرج ما في قلبك أسال الله إن تكون خير للإسلام والمسلمين

وقلت له ما أسمك قال : ( سعد ) قلت : يا سعد أن هذا اليوم هو يوم ميلادك وأتمنى أن تكون هذا لليله بداية حياتك مع الله الذي كنت عنه بعيداً وهو كان منك قريباً وقريبا ً جداً اسأل المولى عز وجل إن يثبتك يا سعد

قال أمين وسجلت له رقم جوالي وقلت له أذا احتجتني في شي اتصل ولا تتردد

قال بس أرجوك أبي أشوف هذا الشيخ

قلت له هو الآن …………… ( الله يفكه من عوقه ) ووصفت له المسجد على ورقة وعرف من وصفي مكان المسجد ومن ثم أهديته أيضا مجموعة أشرطه أخرى وودعته وكان الوقت متأخر وقلت لا تنسى اتصل عندما تحتاجني وذهبت وأنا كلي فرح واشكر المولى عز وجل على قبول دعوتي واسأل المولى عز وجل إن يجزي الشيخ خالد الراشد كل الجزاء على هذا المادة التي من سمعها تأثر بها لو كان قلبه حجر.

وأسال المولى عز وجل العزيز الحكيم ان يفك الشيخ خالد الراشد مما هو فيه أمين .

أتمنى من سعد أن يتصل بي وللأسف لم أخذ رقمه .

كما أرجو من الإخوان الدعاء للأخ سعد بالثبات

تحدى أحد الملحدين- الذين لا يؤمنون بالله- علماء المسلمين في أحد البلاد، فاختاروا أذكاهم ليرد عليه، وحددوا لذلك موعدا.وفي الموعد المحدد ترقب الجميع وصول العالم، لكنه تأخر. فقال الملحد للحاضرين: لقد هرب عالمكم وخاف، لأنه علم أني سأنتصر عليه، وأثبت لكم أن الكون ليس له إله !وأثناء كلامه حضر العالم المسلم واعتذر عن تأخره، تم قال: وأنا في الطريق إلى هنا، لم أجد قاربا أعبر به النهر، وانتظرت على الشاطئ، وفجأة ظهرت في النهر ألواح من الخشب، وتجمعت مع بعضها بسرعة ونظام حتى أصبحت قاربا، ثم اقترب القارب مني، فركبته وجئت إليكم. فقال الملحد: إن هذا الرجل مجنون، فكيف يتجمح الخشب ويصبح قاربا دون أن يصنعه أحد، وكيف يتحرك بدون وجود من يحركه؟!فتبسم العالم، وقال: فماذا تقول عن نفسك وأنت تقول: إن هذا الكون العظيم الكبير بلا إله؟!

 مريم: فديت الضحكه لاخليت منكن .. ها شوو عندكن ؟
مي: والله ماشي عموه .. الا نرمس عن الجامعه والدراسه
مريم: هييه .. غير الله اسموه .. يقوولج يا امايه ارسبت فالانجليزي
اسما: يووهو بس بس فضحتيينا يا امايه كل حد قلتيله
مريم: احسن عشان تشدين حيلج وتدرسين ..
ام سيف: وشله هيه ماتدرس.. خلها تقبض الكتاب وتذاكر..امكن وابوكن ماطروشكن هناك عشان تلعبن.. ذاكرن شدن حيلكن
مي تصاصر ساروه واسوم: اسمعن الموعظه الحسنه .. تفهمن..
اسما بصوت واطي: طلاب مدرسه نحن ترانا..(وعلت من حسها) ان شاء الله امايه بنذاكر وبنقبض الكتب..ادعيلنا بس انتي
ام سيف: الله يوفجكن ان شااء الله ..
مريم: بناات.. عمار وينه عيل؟؟
لطيفه: مادريبه وين؟
مي: شفته ساير ويا ميود وجسوم فحجرة العاب مايد
مريم: هيه زين يوم انهم داخل عن ضربة الشمس ..

ووقت ما اذن الظهر .. تفرقت اللمه .. دشت مريم ويا امها حجرتها ايصلن.. والبنات سارن فوق يصلن وبالمره شافن قسم البنات وعيبتهن غرفهم والديكور ..
وعقب نزلوا يتغدون..

****

العصر في بيت بو راشد .. كانت احلام يالسه على النت من الملل اللي صايبنها .. وتنزل برامج تصاميم واغاني تعيبها .. يتها مديه واللي يبين عليها هيه بعد انها ملانه.. ووقفت حذال احلام ..

مديه: شو تسوين؟
احلام: شو تشوفين ..
مديه: .. انزين .. اقولج قوومي بسج ابا النت
احلام: ليل نهاار يالسه عليه .. عابدتنه عباده خليني شوي..
مديه: قومي عاااد انا اباه الحينه
احلام: يعني حبكت احينه يوم انا يالسه عليه
مديه: قوومي والله اخبر عليج اميه
احلام: هاكوه الدرب
مديه: اووهووو قووووومي..ابا ادش المنتدى بسرعه
احلام: ياسلام الواحد ما يلس .. على حساابج هو
مديه: هيه على حسابي ..
احلام: ويا ها الراس.. خبرج عند ابويه
مديه: عادي ما بيقولي شي
احلام: بس بس انزين .. خايسه
مديه: انتي الا

وقامت احلام وهي تتحرطم ومتغصصه من مدوي.. كل اللي تباه تحصله بحنتها وزنتها .. لقتها عمتها عليا واستغربت حالتها .. بس متعودين ع ضرابتهن ها الثنتين .. وخصه الحينه من روحن البنات زادن فالضرايب .. سكتت عليا وما قالت شي .. بيكبرن وبيضحكن على عمارهن .. فها السن لازم بتكون امبينهن خلافات.. ياما عانت من ساروه وميوه .. والحينه ما يصبرن عن بعض..
طلعت احلام من بيتهم وسارت البيت اللي حذالهم .. واللي هو بيت عمها راشد ..
لقت مروان ولد عمها فالصاله يالس يقرا الجريده ..وتمت واقفه..

احلام: السلاام علييكم
مروان: وعليكم السلااام ..
احلام: عزووه وين عيل؟
مروان يطالع احلام: انزين عنبوه اسالينا عن احوالي واخباري..جيه نحن كلنا عيال عمج مب الا عزوه
احلام: ههههه سوري انزين ..
وسارت صوبه ويلست ..
احلام: شحاالك ولد عمي وشخبااارك وشو مسوي .. عساك طيب ان شااء الله .. وشخبار دوامك .. ومبروك ع التخرج مؤخرا .. وشو بعد
مروان: والخيييبه مره وحده .. والتهنئه مب مقبوله ..
احلام: لييش؟
مروان: الحينه بكمل شهر من تخرجت ولا افتكرتي تباركين
احلام: انا شدراني بها السوالف والرسميات والواجب.. واصلا مالقيتك من تخرجت..
مروان: يالله ماعليه .. ياهل ماتعرف الواجب شو بنسوي بعد
احلام: لاوالله انا مب ياااهل.. خلاص زعلت انا .. ماشي لاتحاول.. جان بتراضيني .. مااابسمح بأقل من جوله فالطياره .. ما يقولون متخرج من كلية الطيران .. يله راونا شطارتك..
مروان نقع من الضحك على احلام ..
مروان: شو ها الانسانه .. كوبي بيست من ميووه .. الحينه نحن افتكينا من حلجها يانا حلج اكبر
احلام: حوو لا تغلط ع ميوه .. كله ولا ميووه عااد
مروان: بعد ماترضى عليها ..
احلام: هيه عيل شو .. اغلط ع الكل الا ميوه..

اطلعها مروان وابتسم .. ابتسامته الها مغزى بس شكلها طافت على احلام ..

كانت تصرفات احلام وميوه عفويه وايد خصوصا ويا مروان .. اكثر واحد يندمجن وياه.. بيت راشد وبيت محمد وبيت شيخه اختهم كانوا حذال بعض وعيالهم رابين ويا بعض عشان جي مافي وايد تحفظ فالتعامل امبينهم لكن طبعا في حدود ..

احلام دار فبالها شي وحبت تسأل مروان ..

احلام:تعرف مروان ..بسالك شي بس لاتخبره حد
مروان: شوو ها الشي
احلام: ابوك كان ورا سالفة انه البنات يردن لابوهن؟
مروان عقد حياته وتم يطالع احلام: وانتي منو قالج؟!
احلام: انا اسالك .. انته جاوب
مروان: ليش يعني بيكون ابويه ورا السالفه؟
احلام: شوف انا مب ياهل .. تراني اشوف بعيوني وافهم واسمع اللي ينقال.. بس اسكت ما القى اللي اقوله هناك ..
مروان : وشو فهمتي..وشو شفتي ..وشو سمعتي !!
احلام: عموه عليا ماترمس ويا عمي راشد نفس قبل..ماشوفهم يسولفون..عيون عموه فيها لووم ع عمي .. وسمعت مره ابويه يرمس امايه سلامه.. انه عموه عليا ماخذه بخاطرها من ابوك بسبة سالفة البنات .. وتأكدت هاذيج الساعه انه عمي راشد كان واقف ويا سيف..مادري شو يباه وهو مطلق اخته ..ولا عسب الشغل يعني!
مروان: حلااامي انتي كم عمرج؟
احلام: الحينه انته شو تبى فعمري؟؟
مروان: قولي كم؟
احلام: شهر 12 بكمل 15 سنه باذن الله
مروان فخاطره..ها كله يطلع من وحده بها العمر..تحلييلات ومخابرات واستنتاجات .. والله حاله ..
احلام: يالله جاااوبني انزين
مروان: انزين سمعي احلام ابويه سواء وقف ويا عموه او ماوقف البنات من حق ابوهن تراهن
احلام: بس عمي غلطان المفروض يواسي عموه ع الاقل.. تبى الصحيح عمي راشد قهرني.. وتبى الاصح مابرمس عمي مول
مروان: هههههههه مشكله انتي.. حرام.. والله انه ابويه مب هاينات عليه البنات منو قالج انه مارمس وياسيف.. انا بروحي كنت وياهم .. كان يقول لسيف انه البنات مرتاحات اهنه وكل شي يبنه يوصللهن ومب مقصرين عليهن فشي.. بس سيف معاند ومصر انه البنات يردن.. ويوم ابويه رمس عموه عليا ماكان يبى يبينلها انه وياها عسب ماتم متحطمه وتشوف انه سيف ظالمنها.. كان يباها تشوف انه حد من اهلها ويا سيف عشان يخفف عليها شوي
احلام: يعني الشغل ماله دخل فالسالفه
مروان: شو يخص الشغل.. شوفي ابويه وسيف وخلفان ريل عمة البنات تراهم ربع من صغرهم ..حتى انه سيف يوز اخته لخلفان وابويه بعد يوز اخته لسيف .. شفتي كيف الصداقه ههههه
احلام: انزين مروان كمل .. وبعدين ..
مروان: ماشي .. بس يعني ابينلج انه هم ربع والشغل ما يخصه ..صح ابويه قلبه عوره عليهم يوم اطلقوا وتم يلوم عمره وتم فتره هو مقاطع فيها سيف لكنهم بيتمون ربع وابويه وايد يعز سيف بالرغم من اخطاءه..اتصالحوا ومشت امورهم عادي.. واذا انتي تشوفين الشغل يلعب دور..تراج تعرفين انه ابويه مضمر رجاب وسيف مايخصه فها السوالف.. وشركة المقاولات مال ابويه بروحه يديرها وعنده نائب..يعني جي ولا جي سيف مايخصه بتاتا بشغل ابويه..يا احلام انا فاهمنه ابوويه .. صدقيني مافكر فسيف كثر ما فكر فعموه عليا

احلام تمت ساكته .. تفكر .. عمتها ماخذه فكره عن اخوها حاليا وتعاني بسبة ها الشي..بس بيي يوم وبتعرف عليا انه راشد بالاساس وياها..

احلام: انزين .. (وقامت من مكانها..)
مروان: وين تبين..؟
احلام: بسير عند عزوه
مروان: انزين انتي مارمستي بنات عموه؟
احلام: امبلا .. قبل شوي مرمسه ميوه ..
مروان: وشحالهن؟؟
احلام: الحمدلله .. ميوه وساروه تحف لو هن متضايجات يتمن يعلقن ع كل شي ..يقولك دوم يتلاسنن ويا مرت ابوهن
مروان: ههههه ميوه ايي منها واكثر .. بس حرام ساروه ما يخصها
احلام: يالله اسكت عنها هاي السوسه .. ماتعرفها كثرنا انا وميوه.. شغلها من تحت لتحت ..

مروان سكت وماعلق ..

احلام: انزين يلا بسير .. باي
مروان: باي

وسارت احلام عند عزه بنت عمها تقضي وياها العصر.. ع الاقل تكسر روتينها اللي بدت تأقلم عمرها عليه من بعد ما روحت عنها مي وخواتها ..
..
البنات فها الوقت كانن مستانسات وايد فاليلسه ويا بنات عمتهن .. والسوالف طبعا ما تخلص .. وقبل المغرب بنص ساعه وقت ما برد الجو شويه وطلعن يتمشن فالحوي وقالن عقب بيسيرن ورا البيت صوب الند ..

لطيفه: يلا عاد احين رديتوا بيت خالي وبيوتنا قراب من بعض مب تقطعون شرات اول..
ساره: لا ان شاء بنييكم ..
مي: هيه عاده ساره مول ماتحب الطلعه والهياته..
ساره: ميووووه
ريم: وين لطوف امبونا نتراكض من بيتكم لبيتنا عادي .. الحينه الشوارع خاطه الشعبيات .. ان ظهرنا بيقولون بنت فلان وبنت علان اتحاوط
لطيفه: نحن ماني هنه الا بسياره نادر ان بنمشي
مي: ونحن مادري منو بيدوينا وبيردنا
اسما: جي والدريوليه وين
ريم: مانروم نتأمر على حد نحن .. بعدنا ماتعودنا ع جو البيت..
لطيفه: يالله يا ريم.. بيت ابوكن ها ليش ما تأمرن .. شعليكن انتن ..
ساره: لا ماعلينا ابوي.. يوم نبى الدريوليه بندقلهم .. ويوم نبى من الشغالات شي بنأمر عليهن.. جيه الا فخدمة نعوم هم
لطيفه: ههههههه هاي اللي ما ينأكل حقها موول

وهاي سوالفهن لين وصلن ورا البيت .. تمن يطالعن المكان وهن يبتسمن لبعض .. الند تغير عن قبل.. قل ارتفاعه .. لكنه الذكريات بعدها محفوره فيه..
وهناك لقن خوانهم يالسين ..
جاسم ومايد وعمار ..

ريم: ها عماار ماشالله ..
لطيفه: هيه كبروا الشباب ..
ريم: من زماان مب شايفتنه ..
مي: هو كبر مها ومهروه اظن صح!
اسما: ممم اظن بيسير اول ثنوي..
ساره: اكبر عنهن بسنه عيل..

سارن البنات صوبهم ويلسوا كلهم ويا بعض..

ريم: عمار شحاالك ؟
عمار ابتسم : بخير الحمدلله
واستحى من الموجودين وتم يسولف ويا جاسم ومايد.. والتوم شويه يسمعن للكبار وشوي للاولاد..
وبما انه الاولاد من سنهن تقريبا اندمجن فسوالفهم وقامن يسمعن الهم بس ما يرمسن بسبب وجود عمار .. سمعنهم يرمسون عن افلام كرتون دي في دي.. وعيبتهن السالفه .. وبغن يسألن اذ بيعطيهن الافلام اللي عنده وبيعطنه هن بعد اللي عندهن.. استحن ماعرفن كيف يسألنه وتمن يتناغزن وقالن لميود بصوت واطي ..
مايد: انزين قولن لـه هو ما بياكلكن
مها ترمس بصوت واطي ويا مهره: اساليه انتي مهروه
مهره: استحي انتي اساليه
مها: انا بساله بس (والتفتت لعمار) عمار
اطالعها عمار وهو مركز : منو زقرني؟
مهره تاشر على مها ومها فنفس الوقت اشرت على مهره..
عمار: تتمصخرن ..!!
مهره: لا لا.. هيه زقرتك
مها تطالع اختها بنظره: ماعليه انزين
عمار ضحك عليهن..
مها: انزين شوف ابا اسألك..
عمار:اوكي اسالي بس اول انتي منو؟..
مها: انا مهره
مهره: مهوه لاتقصين عليه
عمار يطالع مها : الحينه منو الصادقه منكن ؟
مها: اووكي انا مها..
عمار: كيف يفرقون امبينكن انتن.؟ واايد تشابهن ..
مايد دش ع الخط: مها تحت عيونها حبه خال
مهره: خيبه متى لاحظت؟
مايد: هههههههه امس
عمار: انزين ماقلتلي شو تبن؟
مها: اممم نبغي افلام..
مهره: افلام دي في دي. عندك؟؟
عمار:هيييه عندي .. تبوون؟
مهره: ممكن تيبلنا ؟
عمار: هيه عادي .. متى تبنها؟
مها: باجر ولو اليوم احسن .. بس يلا ماعليه باجر
عمار:ههههههه انزين ماعليه بشوف يا بطرشهن فليل ولا باجر
مها: يااي حلو .. شكريا شكريا
عمار ابتسم: عفوياا
وتموا يضحكون على بعض ..وفها الوقت يتهم عفرا ونوره يزقرنهن : لطيفه عموووه تباكم بتسيرون
لطيفه: انزين بني الحين ..

قامن البنات ينفضن التراب عن ثيابهن ودخلوا كلهم داخل البيت.. دخلوا على طول الصاله بس ريم ولطيفه تمن واقفات برع يكملن سالفتهن ..
البنات داخل تفاجأن بريال يالس ويا عمتهن ويدتهن وخمنن على طول انه نايف ولد عمتهن “البجر” .. تلومن منه لانهن مايعرفنه وطلعن على طول من الصاله وتراكضن فوق ..يدتهن زقرتهن بس ماسولها سالفه .. ولحقتهن اسما فوق وهيه تضحك عليهن..
اما برع مازالن لطيفه وريم يسولفن عن امورهن الشخصيه .. واللي وقف سوالفهن طلعة ها الريال من البيت .. وها المره ريم هيه اللي قفطت وردت على ورى.. ونايف انصدم بوجودهم برع .. ماعرف يتصرف ما يعرف منو هاي اللي ويا لطيفه.. عق السلام وروح ع طول .. اما ريم ردت داخل البيت.. ولطيفه واقفه مره تشوف نايف وترد تصد ع ريم ..
وردت عقب داخل البيت ولقت ريم عند الباب..
لطيفه: بلاج زغتي جنج شايفتلج يني ..
ريم: ها نااايف احيين؟
لطيفه: هيه ها نايف .. كم مره بنقولج كبروا الشباب

وضحكت لطيفه وهيه تشوف ريم اللي امبين ع شكلها انها كانت زايغه ..

ريم: بلاج تضحكين؟
لطيفه: لا ماشي ماشي ..
ريم: لطوف عاد ..
لطيفه اتطالع ريم بنظره متسائله …
ريم: بلااااج؟
لطيفه: ليش تغيرتي يا ريم؟
ريم: كيف يعني!
لطيفه: اتعرفين انتي انا شو اقصد ..
ريم سكتت عنها .. ولفت تبى تسير فوق ..
لطيفه: ريموه .. صح ما كنا نيلس ويا بعض ولا نتشاوف .. بس تعرفين اني ارمسج بالتلفون من فتره لفتره .. واحس من صوتج انه وايد تغيرت شخصيتج
ريم لفت ع لطيفه وماقدرت اتطالع فويها ..
ريم: لطيفه .. اللي استوالنا مب شويه
لطيفه: ليش انتي بالذات تأثرتي ها الكثر خبرييني..
وعادت بريم ذكرى ذاك اليوم .. لكنها مب قادره اتركز فالموقف ..
ايد منو هااي .. وليش تبى تخنقني .. ااااه الصدااع رد ..

حست بضعف فريلها .. وحاولت تمسك باي شي حذالها .. لطيفه تفاجأتبها لما مسكت جتفها ..
لطيفه: ريييموه بلااج؟
ريم: وديني فوق لطوف.. راسي يعورني ..

صعدن البنات فوق .. بس قبل ما تدش ريم قسمهم ..

ريم: لطوف لا تقولين للبنات اللي دار امبينا..
لطيفه: قولي شو اللي خلاج بها الشكل .. شوفي ويهج كيف ذبلان ومصفر
ريم: لطييفه!!
لطيفه: اوكي خلاص..

ودخلن البنات القسم .. وريم فبالها .. ياربي شو ها الشي اللي مب لاقتله تفسير..شو ها الايد اللي دايما اشوفها تخنقني .. وشو ها الرييحه..
وراسي ردله الصداع .. ياربي انا مفتكه من ها الهواجيس من مده.. شو اللي ردها..
معقوله سؤال لطوف!!
“ليش تغيرتي يا ريم”
وصدى السؤال يتردد لمسامعها ..
انا ليش تغيرت .. الظروف غيرتني .. اللي استوالنا مب شويه ..
بس شو خص ها الرمسه فاللي استوالي توه ..

ساره: ريموه ف شو سرحانه ؟
لطيفه: مب سرحانه .. شكلها قافطه من نايف اخويه..
ريم انتبهت انهم يرمسون عنها ..
ريم: ها .. شو ؟
مي: سلامتج ..
ساره: يالله حتى نحن قفطنا .. دشينا الصاله ونحن نسولف ونضحك.. تفاجأنابه يالس ..
مي: وعاد الحق ما تلحق طلعنا من الصاله وركضنا فوق..
اسما: اشكالكن والله تضحك ..
لطيفه: يالله شو بيستوي لو دخلتن وسلمتن عادي..
مي: يالله نستحي منه ..
لطيفه: عيل عيال خوالكم عاادي تيلسون وياهم
ساره: يالله يا لطوف هاذيلاك رابين وياهم وعادي

وسكتن البنات وقت ما انفتح الباب .. واللي كان ياي التوم .. يزقرن البنات لانهم بيروحون..

تيمعوا كلهم جدام الفله يسلمون ع بعض وعقب ما روحت العمه وبناتها ردن بنات سيف فوكرهن فوق .. بس ناعمه وقفتهن..

ناعمه:امره ردن فوق .. عنبووكن يلسن شويه ويانا ..
ريم: المغرب الحين بيأذن .. بنسير نذكر ربنا بدال مجابلج
ناعمه قفطت : مب منكن انتن .. من اللي يبى يتقرب منكن ..
ودشت داخل اما البنات واقفات عند الدري ويطالعن بعض ويبتسمن..واطالعن يدتهن اللي كانت واقفه بتسير حجرتها.. توقعن منها تنازعهن بس اضحكن كلهن يوم شافن بوادر ابتسامه من قبل يدتهن ..

وعقب صلاة المغرب تيمعن فصالتهن يسولفن..وتذكرن موقفهن يوم شافن نايف ..

مي: تعرفن ماشالله غاوي الريال.. ما توقعته جي شكله ..
ريم: وين لحقتي تشوفينه وانتن تقولن تشاردتن؟
مي: لاماعليج نحن يوم شفناه وانصدمنا به انه يالس هاذيج الساعه تشاردنا.. ولا الشوفه ترانا شفناااه
ساره: ميوه انتي كنتي جدامي الله يخس عدوج ماخليتيني اركز زين
ريم: واابويييه صدق باهسااات ها الثنتين ..
مهره: اقولكم الحين نايف شكبره؟
مي: اكبر عن ريم
مها: انزين كم يعني؟
ريم: اممم اكبر عني باربع سنين..يعني اربع وعشرين عمره احين..
وبما انه ريم تدري انه خواتها مابيسكتن عن سالفتهن هاي كملت رمستها.. اقولكن ريم: قومن يلا ننزل تحت ..
ساره: وييين ريمووه .. قبل ما تبين تنزلين واليوم مادري شياج..صالحتينا ويا يدوه..
مي: لو سمحتي ساره .. اسمها .. امااايه
ريم: هههههه خس الله عدوكن .. تراها هيه الصبح رمستني .. وتفاهمت وياها .. وبيني وبينكن انا اشوف امايه تغيرت عن قبل.. ونحن بما انه هنه ع قولتها محاربين كل حد .. خلنا نكسبها فصفنا..
ساره: ايوه يا وااد انته .. بتكتك وبتخطط ونحنا ناايمين ف العسل
ريم: هههههه ساروه شو ها التخربيط
مي: لا ماعليج ساروه .. هاي ريموه العقل المدبر.. مالت علينا الا انا وانتي.. نتسرع فكل شي ولا نعرف ندبر شي .. الا نبى نتضارب ونتلاسن..
ريم: فهاي صدقتن ..
مهره: ريم احين يعني ما نتضارب ويا يدوه
مها: انتي بلاج ما تفهمين .. يقولوج نبى نكسبها فصفنا
البنات تناقعن من الضحك ع تفكير التوم ..
ريم: والله مرات احس اني فحرب ..
مي: هيه والله انزين .. نهجم ونرد هنه نخطط للهجمه الثانيه .. ها كله من ساروه
هيه اللي تحرض
ساره: هيه الخايسه رديه عليه .. تراج انتي بعد تشجعين
ريم: لا ساروه بس كلمة الحق تنقال .. انتي الدينمو تراج لها السالفه كلها
ساره: اووه
ريم: خلاص خلاص انزين .. قومن يلا ننزل ..

ونزلن البنات وسارن صوب الصاله .. اما مها ومهره سارن حجرة مايد اللي تحت .. كانت فيها تلفزيون كبير ووياه فيديو والعاب صبيانيه والبلاي ستيشن والاشرطه مازره ارفف المكتبه ..

****

عقب مارجعت مريم وعيالها البيت ..
التموا كلهم مع بعض عقب العشى.. نايف كان طايح ع الغنفه وميلس اخته الصغيره نواري ع بطنه ويلاعبها .. اسما ميلسه حذال ابوها وتغصصبه بطلباتها .. ولطوف وعمار يالسين هادين يشوفون المسلسل..

مريم وهيه تتطالع نايف: الله يرزقك يا ولدي بالحرمه والعيال ..
نايف: ها اماايه ما سمعتج ..
وتم يضحك ع نواري وهيه تسولف له .. ونص كلامها مب مفهوم ..
خلفان: ههههههه ولا فبالج ها الريال ..

وسكتت مريم بس صفقت بايدها وهيه يأسانه منه ..

وعقب ما روحوا العيال كلن ساير غرفته .. تمت مريم ويا ريلها وبنتهم الصغيره راقده ع الغنفه ..

جدمت كوب الحليب من خلفان: ما قلتلك امايه تسلم عليك..
خلفان: الله يسلمها من الشر.. سرتيلها اليوم عيل
مريم: هيه .. من ين بنات سيف ما سرت.. وقلت بودي البنات مره وحده..
خلفان : هيه زين زين .. و اخبارهم؟
مريم: يالله يا خلفان لو تشوف البنات غدن حريم ماشا الله
خلفان: ماشا الله عليهن .. احيدهن يوم يهال اوديهن واردهن ويا العيال والله عمر..
مريم: هيه ماشا الله .. محد يتم صغير .. منو يقول احين ماشا الله نايف درس برع وتغرب وردلنا بشهاده ترفع الراس..
خلفان: الحمدلله يا مريم .. البركه فيهم ان شاء الله..
مريم: الحمدلله ..
خلفان: ييها الايام تركض ونحن نكبر..
مريم: انته بس تكبر انا بعدني صغيره
خلفان: هههههه والله انتن يالحريم سالفه
مريم: هاه يوم تاخذي انته عمرك 24 وانا 15
خلفان: انزين ماقلنا شي ياحرمه انتي بعدج شباب ..
مريم: ههههه .. انزين خلفان ..
خلفان: امري..
مريم: ما يامر عليك عدو.. بس يعني .. بغيت اقولك .. ما ودك تفرح بعيالك
خلفان: يالله منو ما وده يفرح بعياله.. الحمدلله عيالي مفرحيني شو ابى من الدنيا اكثر
مريم: عاد انته فاهمني شو اقصد
خلفان: شو تقصدين.. مافهمتج
مريم: انا ارمس عن نايف
خلفان: بلاه نايف بعد
مريم: انا عاد ودي افرحبه ..
خلفان: كيف يعني
مريم: خلفان اباه يعرس واشوف عياله..
خلفان: هههههه عياله بيسوونج يده وبيكبروونج يااحرمه
مريم: خلفاااااان عاد .. خل عنك السوالف .. ارمسك انا
خلفان: انزين يامريم انتي شاوري الولد وهاتي البنت الزينه وانا بسويله احسن عرس في البلاد..
مريم: مب مشكلة البنت الحين .. ابغيك انته ترمس ولدك وتجس نبضه اذ هو باله بال عرس هاذيج الساعه بنرمس عن البنت ..
خلفان: والله مادري يا ام نايف..
مريم: رمسه يا خلفان .. انا كم مره بغيت ارمسه فالموضوع .. وانته تشوف كيف رده .. شفته بعينك مساعه ..
خلفان: يمكن ولدج ما يبى الحينه ومب مستعيل
مريم: ع كيفه هوو
خلفان: وابويه عليج .. عيل ع كيف منو..
مريم: يالله يا خلفان .. انا ودي افرحبه واباه يكمل نص دينه بالعرس ..
خلفان: يبوج من زنتج برمسه .. لكنه ان مارد مالي خص انا ..
مريم: ماعليه انته المهم تجس نبضه ..
خلفان: شايفتلج شوفه انتي ولا ما بتستعيلين جذه ..
مريم: لا شايفه ولا شي ..

ابتسمت مريم لريلها لمجرد انها فكرت انه ولدها الكبير بيعرس وبتفرح فيه..من سنه تقريبا وقت ما خلص دراسته ورد يستقر فالبلاد اقترحت عليه تخطبله بنت ييرانهم بس نايف رفض .. لأنه مب فباله العرس ولا يفكر يعرس فالوقت الراهن.. وامه من فتره لفتره تحن عليه .. تبا بس يقتنع بسالفه العرس.. وها المره بغت بس تجس النبض وتشوف رده بيتغير عن كل مره ولا ..

اما عند البنات .. فكانن لطيفه واسما يالسات يسولفن عن سيرتهن لبيت خالهن وكيف استانسن ع اللمه من يديد ..

اسما: تعرفين لطوف .. انا كله فبالي انه ريم وغده
لطيفه: حرام عليج .. وين ياها وغده
اسما: تعرفين عاد انتي مانشوفهن الا من مناسبه لمناسبه وكانت مول ماتخالط
لطيفه: ريم جيه طبعها صعب تندمج.. يعني انا ويايه تيلفونات ودنيا واحس بعدها ماتطلعلي اللي فخاطرها
اسما: مادري والله .. بس بنات خالي الباجيات من يومهن شرحات ومال سوالف..
لطيفه: حتى ريم والله .. بس الظروف هيه اللي خلتها جيه .. احس كبرت وهيه مسؤوله عشان جيه ماتلقينها خريشه شرات خواتها
اسما: العقل زيين يبوج .. هب ميوه وساروه ههههه والله انهن نكته
لطيفه: فديتهن والله ..ولا مها ومهره حسيتهن متلومات منا
اسما: خليهن هاذيل مستانسات على عماار
لطيفه: حتى هوه انزين .. الا من يا وهو طرشوا ها للتوم .. وبراوي ها للتوم ..
اسما:ههههههههههه حليله ..

وها الحال كان من بعد ذاك اليوم عند مريم وعيالها .. الكل حاس بتغيير فها اليوم
يمكن تواجد البنات وياهم خلاهن يستانسون اكثر مب مثل يياتهم قبل اللي يلسون فيها ساعه ساعتين ويروحون..

****

 وكان الشيطان رابعنا
قال أبو عبد الله : ” لا أعرف كيف أروي لك هذه القصة التي عشتها منذ فترة والتي غيرت مجرى حياتي كلها ، والحقيقة أنني لم أقرر أن أكشف عنها .. إلا من خلال إحساسي بالمسئولية تجاه الله عز وجل .. ولتحذير بعض الشباب الذي يعصي ربه .. وبعض الفتيات اللاتي يسعين وراء وهم زائف اسمه الحب ..

كنا ثلاثة من الأصدقاء يجمع بيننا الطيش والعجب كلا بل أربعة .. فقد كان الشيطان رابعنا ..

فكنا نذهب لاصطياد الفتيات الساذجات بالكلام المعسول ونستدرجهن إلى المزارع البعيدة .. وهناك يفاجأن بأننا قد تحولنا إلى ذئاب لا ترحم توسلاتهن بعد أن ماتت قلوبنا ومات فينا الإحساس ؛

هكذا كانت أيامنا وليالينا في المزارع , في المخيمات .. والسيارات على الشاطيء ؛ إلى أن جاء اليوم الذي لا أنساه

ذهبنا كالمعتاد للمزرعة .. كان كل شيء جاهزاً .. الفريسة لكل واحد منا ، الشراب الملعون .. شيء واحد نسيناه هو الطعام .. وبعد قليل ذهب أحدنا لشراء طعام العشاء بسيارته كانت الساعة السادسة تقريباً عندما انطلق ومرت الساعات دون أن يعود .. وفي العاشرة شعرت بالقلق عليه فانطلقت بسيارتي أبحث عنه .. وفي الطريق .. وعندما وصلت فوجئت بأنها سيارة صديقي والنار تلتهمها وهي مقلوبة على أحد جانبيها .. أسرعت كالمجنون أحاول إخراجه من السيارة المشتعلة .. وذهلت عندما وجدت نصف جسده وقد تفحم تماماً لكنه كان ما يزال على قيد الحياة فنقلته إلى الأرض .. وبعد دقيقة فتح عينيه وأخذ يهذي النار .. النار .

فقررت أن أحمله بسيارتي وأسرع به إلى المستشفى لكنه قال لي بصوت باك : لا فائدة .. لن أصل ..

فخنقتني الدموع وأنا أرى صديقي يموت أمامي .. وفوجئت به يصرخ : ماذا أقول له .. ماذا أقول له ؟ نظرت إليه بدهشة وسألته : من هو ؟ قال بصوت كأنه قادم من بئر عميق : الله .

أحسست بالرعب يجتاح حسدي ومشاعري وفجأة أطلق صديقي صرخة مدوية ولفظ آخر أنفاسه .. ومضت الأيام لكن صورة صديقي الراحل لا تزال تتردد في ذهني وهو يصرخ والنار تلتهمه . ماذا أقول له .. ماذا أقول له ؟

ووجدت نفسي أتساءل : وأنا ما ذا سأقول له ؟ فاضت عيناي واعترتني رعشة غريبة .. وفي نفس اللحظة سعت المؤذن لصلاة الفجر ينادي : الله أكبر الله أكبر .. حي على الصلاة .. أحسست أنه نداء خاص بي يدعوني إلى طريق النور والهداية .. فاغتسلت وتوضأت وطهرت جسدي من الرذيلة التي غرقت فيها لسنوات .. وأديت الصلاة .. ومن يومها لم يفتني فرض ؛

وأحمد الله الذي لا يحمد سواه .. لقد أصبحت إنسان آخر وسبحان مغير الأحوال .. وبأذن الله تعالى أستعد للذهاب لأداء العمرة .. وإن شاء الله الحج فمن يدري .. الأعمار بيد الله سبحانه وتعالى ..”

تلك حكاية توبة أبي عبد الله _ ثبتنا الله وإياه _ ولن نقول لكل شاب إلا الحذر .. الحذر من صحبة من يعينوك على تعدي حدود الله وفي حكاية أبي عبد الله عبرة وعظة فهل من معتبر؟ .

أكبر ..

 إنها توبة عظيمة

‏هذا نموذج لتوبة الرعيل الأول من هذه الأمة ، صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم :
عن بريدة رضي الله عنه : أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (يا رسول الله إني ظلمت نفسي وزنيت ، وإني أريد أن تطهرني فرده ، فلما كان من الغد أتاه فقال : يا رسول الله إني زنيت فرده الثانية ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه فقال : (أتعلمون بعقله بأساً ؟ أتنكرون منه شيئاً ؟) قالوا : ما نعلمه إلا وفيّ العقل ، من صالحينا فيما نرى ، فأتاه الثالثة ، فأرسل إليهم أيضاً ، فسأل عنه فأخبره أنه لا بأس به ولا بعقله ، فلما كان الرابعة حفر له حفرة ، ثم أمر به فرجم ، قال : فجاءت الغامدية ، فقالت : يا رسول الله إني زنيت فطهرني ، وإنه ردها ، فلما كان الغد ، قالت : يا رسول الله لم تردني ؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزاً ، فوالله إني لحبلى ، قال : (أما لا ، فاذهبي حتى تلدي) قال : فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة قالت : هذا قد ولدته قال : (اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه) فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز فقالت : هذا يا رسول الله قد فطمته ، وقد أكل الطعام ، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها ، وأمر الناس فرجموها ، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتنضخ الدم على وجه خالد فسبها ، فسمع نبي الله سبه إياها ، فقال: (مهلاً يا خالد ! فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس {وهو الذي يأخذ الضرائب} لغفر له) رواه مسلم . ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت .
وفي رواية فقال عمر يا رسول الله رجمتها ثم تصلي عليها ! فقال : (لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة وسعتهم ، وهل وجدت شيئاً أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل) . رواه عبد الرزاق في مصنفه 7/325 .

 صلِّ قبل أن يُصلّى عليك

كنت تاركاً للصلاة .. كلهم نصحوني .. أبي أخوتي .. لا أعبأ بأحد .. رنّ هاتفي يوماً فإذا شيخ كبير يبكي ويقول : أحمد ؟ .. نعم ! .. أحسن الله عزاءك في خالد وجدنا ميتاً على فراشه .. صرخت : خالد ؟! كان معي البارحة .. بكى وقال : سنصلي عليه في الجامع الكبير .. أغلقت الهاتف .. وبكيت : خالد ! كيف يموت وهو شاب ! أحسست أن الموت يسخر من سؤالي دخلت المسجد باكياً .. لأول مرة أصلي على ميت .. بحثت عن خالد فإذا هو ملفوف بخرقة .. أمام الصفوف لا يتحرك .. صرخت لما رأيته .. أخذ الناس يتلفتون .. غطيت وجهي بغترتي وخفضت رأسي .. حاولت أن أتجلد .. جرّني أبي إلى جانبه .. وهمس في أذني : صلِّ قبل أن يُصلى عليك !! فكأنما أطلق ناراً لا كلاماً .. أخذت أنتفض .. وأنظر إلى خالد .. لو قام من الموت .. ترى ماذا سيتمنى ! سيجارة ؟ صديقة ؟ سفر ؟ أغنية !! تخيلت نفسي مكانه .. وتذكرت ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) .. انصرفنا للمقبرة .. أنزلناه في قبره .. أخذت أفكر : إذا سئل عن عمله ؟ ماذا سيقول : عشرون أغنية ! وستون فلماً ! وآلاف السجائر ! بكيت كثيراً .. لا صلاة تشفع .. ولا عمل ينفع .. لم أستطع أن أتحرك .. انتظرني أبي كثيراً .. فتركت خالداً في قبره ومضيت أمشي وهو يسمع قرع نعالي ..

كان يظن أن السعادة في

تتبع الفتيات .. وفي كل يوم له فريسة .. يكثر السفر للخارج ولم يكن موظفاً فكان يسرق ويستلف وينفق في لهوه وطربه .. كان حالي شبيهاً بحاله لكني – والله يشهد – أقل منه فجوراً .. هاتفني يوماً وطلب إيصاله للمطار .. ركب سيارتي وكان مبتهجاً يلوّح بتذاكره .. تعجبت من لباسه وقصة شعره فسألته : إلى أين .. قال : … قلت : أعوذ بالله !! قال : لو جربتها ما صبرت عنها .. قلت : تسافر وحدك ! قال : نعم لأفعل ما أشاء .. قلت : والمصاريف ؟ قال : دبّرتها .. سكتنا .. كان بالمسجل شريط ” عن التوبة ” فشغلته .. فصاح بي لإطفائه فقلت : انتهت ( سواليفنا ) خلنا نسمع ثم سافر وافعل ما شئت .. فسكت .. تحدّث الشيخ عن التوبة وقصص التائبين .. فهدأ صاحبي وبدأ يردد : أستغفر الله .. ثم زادت الموعظة فبكى ومزّق تذاكره وقال : أرجعني للبيت .. وصلنا بيته بتأثر شديد .. نزل قائلاً : السلام عليكم .. بعدما كان يقول : بآآآآي .. ثم سافر لمكة وعاد بعدها وهو من الصالحين لم أره إلا مصلياً أو ذاكراً وينصحني دائماً بالتوبة والاستقامة .. مرض أخوه بمدينة أخرى فسافر إليه .. وبعد أيام كانت المفاجأة ! اتصل بي أخوه وقال : أحسن الله عزاءك في فلان .. صلّى المغرب البارحة ثم اتكأ على سارية في المسجد يذكر الله .. فلما جئنا لصلاة العشاء وجدناه ميتاً ..

أما زوجها فقد جاوز الأربعين

مدمن خمر يسكر فيضربها هي وبناتها ويطردهم .. جيرانهم يشفقون عليهم ويتوسلون إليه ليفتح لهم .. يسهر ليله سكراً .. وتسهر هي بكاءً ودعاء .. كان سيء الطباع .. سكن بجانبهم شاب صالح فجاء لزيارة هذا السكير فخرج إليه يترنّح فإذا شاب ملتحٍ وجهه يشع نوراً فصاح به : ماذا تريد ؟ قال : جئتك زائراً ! فصرخ : لعنة الله عليك يا كلب .. هذا وقت زيارة ! وبصق في وجهه .. مسح صاحبنا البصاق وقال : عفواً آتيك في وقت آخر .. مضى الشاب وهو يدعو ويجتهد .. ثم جاءه زائراً .. فكانت النتيجة كسابقتها .. حتى جاء مرة فخرج الرجل مخموراً وقال : ألم أطردك .. لماذا تصر على المجيء ؟ فقال : أحبك وأريد الجلوس معك .. فخجل وقال : أنا سكران .. قال : لا بأس اجلس معك وأنت سكران .. دخل الشاب وتكلم عن عظمة الله والجنة والنار .. بشّره بأن الله يحب التوابين .. كان الرجل يدافع عبراته .. ثم ودعه الشاب ومضى .. ثم جاء فوجده سكراناً فحدثه أيضاً بالجنة والشوق إليها .. وأهدى إليه زجاجة عطر فاخر ومضى .. حاول أن يراه في المسجد فلم يأت .. فعاد إليه فوجده في سكر شديد .. فحدثه فأخذ الرجل يبكي ويقول : لن يغفر الله لي أبداً .. أنا حيوان .. سكّير لن يقبلني الله .. أطرد بناتي وأهين زوجتي وأفضح نفسي .. وجعل ينتحب .. فانتهز الشاب الفرصة وقال : أنا ذاهب للعمرة مع مشايخ ، فرافقنا .. فقال : وأنا مدمن !! قال : لا عليك .. هم يحبونك مثلي .. ثم أحضر الشاب ملابس إحرام من سيارته وقال : اغتسل والبس إحرامك .. فأخذها ودخل يغتسل .. والشاب يستعجله حتى لا يعود في كلامه .. خرج يحمل حقيبته ولم ينس أن يدسّ فيها خمراً .. انطلقت السيارة بالسكير والشاب واثنين من الصالحين .. تحدثوا عن التوبة .. والرجل لا يحفظ الفاتحة .. فعلموه .. اقتربوا من مكة ليلاً .. فإذا الرجل تفوح منه رائحة الخمر .. فتوقفوا ليناموا .. فقال السكير : أنا أقود السيارة وأنتم ناموا !! فردّوه بلطف .. ونزلوا وأعدوا فراشه .. وهو ينظر إليهم حتى نام .. فاستيقظ فجأة فإذا هم يصلون .. أخذ يتساءل : يقومون ويبكون وأنا نائم سكران .. أُذّن للفجر فأيقظوه وصلّوا ثم أحضروا الإفطار .. وكانوا يخدمونه كأنه أميرهم .. ثم انطلقوا .. بدأ قلبه يرقّ واشتاق للبيت الحرام .. دخلوا الحرم فبدأ ينتفض .. سارع الخطى .. أقبل إلى الكعبة ووقف يبكي : يا رب ارحمني .. إن طردتني فلمن التجأ ! لا تردني خائباً .. خافوا عليه .. الأرض تهتز من بكائه .. مضت خمس أيام بصلاة ودعاء .. وفي طريق عودتهم .. فتح حقيبته وسكب الخمر وهو يبكي .. وصل بيته .. بكت زوجته وبناته .. رجل في الأربعين وُلِد من جديد .. استقام على الصلاة .. لحيته خالطها البياض ثم أصبح مؤذناً .. ومع القراءة بين الآذان والإقامة حفظ القرآن ..

قال د. عبدالله : دُعيت لمؤتمر طبي بأمريكا ..

فخطر لي أن أحضره بملابسي العادية ثوب وغترة .. وصلت إلى هناك .. دخلت الصالة فرأيت طبيباً عربياً فجلست بجانبه .. فقال : بدّل هذه الملابس ( لا تفشلنا أما الأجانب ) .. فسكتُّ .. بدأ المؤتمر .. مضت ساعتان .. دخلت صلاة الظهر فاستأذنت وقمت وصليت .. كان مظهري ملفتاً للنظر ثم دخلت صلاة العصر فقمت أصلي فشعرت بشخص يصلي بجانبي ويبكي فلما انتهيت فإذا صاحبي الذي انتقد لباسي يمسح دموعه ويقول : هذه أول صلاة منذ أربعين سنة !! فدهشت ! فقال : جئت أمريكا منذ أربعين سنة وأحمل الجنسية الأمريكية ولكني لم أركع لله ركعة ولما رأيتك تصلي الظهر تذكرت الإسلام الذي نسيته وقلت : إذا قام هذا الشاب ليصلي ثانية فسأصلي معه .. فجزاك الله خيراً .. ومضت ثلاثة أيام .. والمؤتمر بحوث لأطباء تمنيت أن أحدهم عن الإسلام لكنهم مشغولون .. وفي الحفل الختامي سألوني لِمَ لَمْ تلبس لباس الأطباء ؟ فشكرت اهتمامهم وقلت : هذه ملابسنا ولست في مستشفى ، ثم أردت أن انتهز الفرصة لدعوتهم فأشار المدير أن وقتي انتهى فخطر لي أن أضع علامة استفهام وأجلس .. فقلت : مؤتمر يكلف الملايين لبحث ما بداخل الجسم فهذا الجسم لماذا خُلق أصلاً ؟!! ثم ابتسمت ونزلت فلاحظ المدير دهشتهم فأشار أن استمر .. فتحدثت عن الإسلام وحقيقة الحياة والغاية من الخلق ونهاية الدنيا فلما انتهيت قامت أربع طبيبات وأعلنّ رغبتهن في الدخول في الإسلام ..

قال لي : سافرت إلى هناك للعلاج

وكانت سارة ممرضة المختبر في المستشفى .. كلهم يعرفونها يرَون تبرجها ويشمون عطرها .. رأتني فتناولت ملفي وتبسّمت .. خفضت رأسي ، قالت : أهلين فلان سلامات ؟ سكتّ .. أنهيت التحليل وخرجت متأسفاً لتبرجها وجرأتها أدركت أنها خطوة من خطوات الشيطان .. قال لي الشيطان : أعطها رقمك فإذا اتصلت بك انصحها !! ما أروع أفكارك يا إبليس ! أنصحها دقائق ثم أهوي معها في حفرة الشيطان .. قرّرت أن أهديها كتاباً مؤثراً .. فكتبت بمقدمته : ” أختي !! حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من نساء كاسيات عاريات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها .. نساء يلبسن لباس إغراء ويضعن غطاء فاتناً والمرأة المتعطرة التي تعرض ريحها شبيهة بالزانية التي تعرض جسدها فهل تخسرين الجنة بسبب زينة يستمتع بها غيرك ؟! الأمر خطير لا يمرّ بهذه السهولة ” .. ذهبت للمستشفى .. دخلت المختبر لم أجدها .. لحظات وأقبلت إليّ : أهلين كيف حالك .. قلت : الحمد لله .. تفضلي وناولتها الكتاب .. هزت رأسها شاكرة فاستأذنت ومضيت .. سمعت بعض من رآني يردّد : جزاك الله خيراً .. بعدها جئت لإكمال التحاليل فاستلقيت على سرير المختبر جاءني ممرّض ! تعجبت أين سارة !! وبجانبنا ستار ويفصلنا عن قسم النساء .. أول ما ذكرت اسمي سمعتها تقول من وراء الستار : جزاك الله خيراً ، ثم مرّت بنا فإذا الحجاب يغطي زينتها لا تبرّج ولا عطور ، وعمل مع النساء فقط ..

وأخيراً .. هل طرقت الباب !!

نحن في زمن كثرت فيه فتن الأبصار والأسماع والفاحشة والمال الحرام .. حتى كأننا في الزمان الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم : (( فإن وراءكم أيام الصبر ، الصبر فيهن كقبض على الجمر للعامل فيهن أجر خمسين منكم )) .. فيعظم أجر للمؤمن آخر الزمان لأنه غريب بين العصاة يأكلون الربا ولا يأكل ويسمعون الغناء ولا يسمع وينظرون إلى المحرّمات ولا ينظر ويشربون الخمر ولا يشرب .. وقد قال صلى الله عليه وسلم : (( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء )) .. وقال : (( لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم )) وقال صلى الله عليه وسلم : (( يقول الله : ” وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمَنين إذا أمِنَني في الدنيا أخفته يوم القيامة وإذا خافني في الدنيا أمّنته يوم القيامة ” )) فمن كان خائفاً في الدنيا معظّماً لجلال الله أمِنَ يوم القيامة وفرح بلقاء الله .. أما من عصى وهمّه شهوة بطنه وفرجه فهو في خوف وفزع في الآخرة .. فتوكل على الله وتوكلي .. قبل أن يغلق الباب ويحضر الحساب .. ولا تغتر بكثرة المتساقطين .. ولا ندرة الثابتين .. فإنك على الحق المبين

 كنت في مزرعتي في خارج المدينة في كوخي الصغير بعيداً عن أعين الملاقيف خاصة أم خالد لقد مليت منها ومن نصائحها المزعجة فأنا ما زلت شاباً كنت منهمكاً على جهاز الكمبيوتر لا الوي على شيء .. ولم أكن أشعر بالوقت فهو أرخص شيء عندي .. وبينما أنا في حالي ذلك وكانت الساعة الثانية ليلاً تقريباً وكان الجو حولي في هدوء عجيب لا تسمع إلا قرع أصابعي على مفاتيح الحروف أرسل رسائل الحب في كل مكان ..
حينها وبلا مقدمات طرق الباب طرقاً لا يذكرك إلا بصوت الرعود .. هكذا والله .. تجمدت الدماء في عروقي .. سقطت من فوق المقعد انسكب الشاي على الجهاز أقفلته وكدت أن أسقط الجهاز من الإرباك .. صرت أحملق في الباب وكان يهتز من الضرب .. من يطرق بابي .. وفي هذا الوقت .. وبهذا العنف .. انقطع تفكيري بضرب آخر أعنف من الذي قبله .. كأنه يقول افتح الباب وإلا سوف أحطمه .. زاد رعبي أن الطارق لا يتكلم فلو تكلم لخفف ذلك علي .. ألم أقفل باب المزرعة ؟؟ بلى .. فأنا أقفلته جيداً وفي الأسبوع الماضي ركبت قفلاً جديداً .. من هذا ؟؟ وكيف دخل ؟؟ ومن أين دخل ؟؟
ولم يوقفني عن التفكير سوى صوت الباب وهو يضرب بعنف .. قربت من الباب وجسمي يرتجف من الرعب وقدماي تعجزان عن حملي فمن ذا يا ترى ينتظرني خلف الباب .. هل أفتح الباب ؟ كيف أفتحه وأنا لا أدري من الطارق .. ربما يكون سارقاً ؟؟ ولكن هل السارق يطرق الأبواب ؟؟ ربما يكون .. من؟ .. أعوذ بالله .. سوف أفتحه وليكن من يكن ..

مددت يداي المرتجفتان إلى الزر ورفعت المقبض ودفعته إلى اليمين أمسكت المقبض ففتحت الباب .. كأن وجهه غريباً لم أره من قبل يظهر عليه أنه من خارج المدينة لا لا إنه من البدو نعم إنه أعرابي أحدث نفسي وبجلافة الأعراب قال لي : وراك ما فتحت الباب ؟؟ عجيب أهكذا .. بلا مقدمات .. لقد أرعبتني .. لقد كدت أموت من الرعب .. أحدث نفسي بلعت ريقي وقلت له : من أنت ؟ ما يهمك من أنا ؟؟؟ أبي أدخل .. ولم ينتظر إجابتي .. جلس على المقعد .. وأخذ ينظر في الغرفة .. كأنه يعرفني من قبل ويعرف هذا المكان .. كأس ماء لو سمحت .. إطمأنيت قليلاً لأدبه ؟؟؟ رغت إلى المطبخ .. شرب الماء كان ينظر إلي نظرات مخيفة .. قال لي يا بدر قم وجهز نفسك ؟؟؟؟

كيف عرف إسمي ؟؟ ثم أجهز نفسي لأي شيء ؟؟ ومن أنت حتى تأمرني بأن أجهز نفسي ؟؟ اسأل نفسي .. قلت له ما فهمت وش تريد ؟؟ صرخ في وجهي صرخة اهتز لها الوادي والله لم أسمع كتلك الصرخة في حياتي قال لي يا بدر قم والبس فسوف تذهب معي .. تشجعت فقلت إلى أين ؟؟ قال إلى أين؟ باستهتار قم وسوف ترى .. كان وجهه كئيباً إن حواجبه الكبيرة وحدة نظره تخيف الشجعان فكيف بي وأنا من أجبن الناس .. لبست ملابسي كان الإرباك ظاهراً علي صرت ألبس الثوب وكأني طفل صغير يحتاج لأمه لكي تلبسه .. يالله من هذا الرجل وماذا يريد كدت أفقد صوابي وكيف عرفني ؟ آه ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً .. وقفت بين يديه مطأطأ الرأس كأنني مجرم بين يدي قاض يوشك أن يحكم عليه .. قام كأنه أسد وقال لي إتبعني .. خرج من الباب لحقته وصرت أنظر حولي كأني تائه يبحث عن شيء نظرت إلى باب المزرعة لعله كسره ؟ لكن رأيت كل شيء .. طبيعي ؟؟؟؟ كيف دخل ؟

رفعت رأسي إلى السماء كانت النجوم تملأ السماء .. يالله هل أنا في حلم يارب سامحني .. لم ينظر إلي كان واثقاً أني لن أتردد في متابعته لآني أجبن من ذلك .. كان يمشي مشي الواثق الخبير ويعرف ما حولنا وأنا لم أره في حياتي إنه أمر محير .. كنت أنظر حولي لعلي أجد أحداً من الناس أستغيث به من هذه الورطة ولكن هيهات .. بدأ في صعود الجبل وكنت ألهث من التعب وأتمنى لو يريحني قليلاً ولكن من يجرأ على سؤال هذا ؟؟؟؟

بينما نحن نصعد الجبل بدأت أشعر بدفىء بل بحرارة تكاد تحرق جسمي وكلما نقترب من قمة الجبل كانت الحرارة تزيد؟ علونا القمة وكدت أذوب من شدة الحر ناداني .. بدر تعال واقرب ؟ صرت أمشي وأرتجف وأنظر إليه فلما حاذيته رأيت شيئاً لم أره في حياتي .. رأيت ظلاماً عظيماً بمد البصر بل إني لا أرى منتهاه كان يخرج من هذا الظلام لهب يرتفع في السماء ثم ينخفض رأيت ناراً تخرج منه أقسم إنها تحطم أي شيء يقف أمامها من الخلق آه من يصبر عليها ومن أشعلها .. نظرت عن يمين هذه الظلمة فرأيت بشراً أعجز عن حصرهم كانوا عراة لاشيء يسترهم رجالاً ونساء أي والله حتى النساء وكانوا يموجون كموج البحار من كثرتهم وحيرتهم وكانوا يصرخون صراخاً يصم الآذان وبينما أنا مذهول بما أراه سمعت ذلك الرجل يناديني بدر نظرت إليه وكدت ابكي قال لي هيا إنزل .. إلى أين ؟؟ أنزل إلى هؤلاء الناس .. ولماذا ؟؟ ماذا فعلت حتى أكون معهم ؟؟ قلت لك إنزل ولا تناقشني .. توسلت إليه ولكنه جرني حتى أنزلني من الجبل .. ثم ألقى بي بينهم .. والله ما نظروا إلي ولا اهتموا بي فكل واحد منهم مشغول بنفسه ..!!

أخذت أصرخ وأنادي وكلما أمسكت واحداً منهم هرب مني .. أردت أن أعرف أين أنا ومن هؤلاء البشر .. فكرت أن أرجع إلى الجبل فلما خرجت من تلك الزحام رأيت رجالاً أشداء .. ضخام الأجسام تعلو وجوههم الكآبة ويحملون في أيديهم مطارق لو ضربوا بها الجبال لذابت يمنعون الناس من الخروج .. احترت وصرت أنظر حولي وصرت أصرخ وأصرخ وأقول يالله أين أنا ولماذا أنا هنا وماذا فعلت ؟؟ أحسست بشيء خلفي يناديني .. التفت فإذا هي أمي فصحت أمي أمي .. والله ما التفتت إلي .. صرت أمشي في الزحام ادفع هذا وأركل هذا أريد أن أصل إلى أمي فلما دنوت منها التفتت إلي ونظرت إلي بنظرة لم أعهدها كانت أماً حانية .. كانت تقول لي يا بدر والله لو صار عمرك خمسين سنة فإني أراك إبني الصغير كانت تداعبني وتلاطفني كأني ابن ثلاث سنين .. آه ما الذي غيرها ؟؟

أمسكت بها وقلت لها أمي أنا بدر أما عرفتيني ؟؟ قالت يا بدر هل تستطيع أن تنفعني بشيء ؟؟ قلت لها يا أمي هذا سؤال غريب ؟؟ أنا إبنك بدر إطلبي ما شئت يا حبيبتي .. يا بدر أريد منك أن تعطيني من حسناتك فأنا في حاجة إليها .. حسنات وأي حسنات يا أمي يا بدر هل أنت مجنون ؟ أنت الآن في عرضات القيامة أنقذ نفسك إن استطعت .. آه هل ما تقولينه حقاً آه يا ويلي آه ماذا سأفعل .. وهربت وتركتني وما ضمتني ورحمتني .. عند ذلك شعرت بما يشعر الناس إنها ساعة الحساب إنها الساعة .. صرت أبكي وأصرخ وأندب نفسي .. آه كم ضيعت من عمري ..

الآن يا بدر تعرف جزاء عملك .. الآن يا بدر تنال ما جنته يداك .. تذكرت ذنوبي وما كنت أفعله في الدنيا .. صرت أحاول إن أتذكر هل لدي حسنات لعلي أتسلى بها ولكن هيهات .. آه تذكرت ما كنت أفعله قبل قليل من رؤية المواقع السافلة في الإنترنت .. آه ليتني لم أفعل ولكن الآن لن ينفعني الندم أي والله .. وبينما أنا في تفكيري سمعت صارخاً يصرخ في الناس .. أيها الناس هذا رسول الله محمد اذهبوا إليه .. فماج الناس بي كما يموج الغريق في البحر وصاروا يمشون خلف الصوت .. لم أستطع أن أرى شيئاً .. كان الناس كأنهم قطيع هائل من الأغنام يسيرون مرة يميناً ومرة شمالاً ومرة للأمام يبحثون عن الرسول .. وبينما نحن نسير رأيت أولئك الرجال الأشداء وهم يدفعون الناس دفعاً شديداً والناس تحاول الهرب ولكن هيهات كل من حاول الهرب ضربوه على وجهه بتلك المطارق فلو شاء الله لذاب منها .. وصار الناس يتساقطون في تلك الظلمة العظيمة أرتالاً أرتالاً ورأيت بعظهم يجر برجليه فيلقى فيها ومنهم من يسير من فوقها ؟ أي والله ؟ يسيرون من فوقها على جسر وضع عليها وكانوا يسيرون بسرعة عجيبة .. ولا أدري إلى أين يسيرون غير أني كنت أرى أنه في آخر تلك الظلمة من بعيد جداً كنت أرى نوراً يصل إليه أولئك الذين يمشون على الجسر ..

وفجأة رأيت الناس يقولون هذا رسول الله فنظرت فرأيت رجلاً لابساً عمامة بيضاء وعليه عباءة بيضاء ووجهه كأنه القمر وهو ينظر في الناس ويقول اللهم سلم سلم فتدافع الناس عليه فلم أستطع أن أراه بعد ذلك .. وكنت أقترب من تلك الظلمة شيئاً فشيئاً والناس يصرخون كلهم لا يريد الدخول فيها فعلمت إنها النار نعم .. إنها جهنم التي أخبرنا عنها ربنا في كتابه .. إنها التي حذرنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولكن ماذا ينفعني علمي بذلك الآن فها أنذا أجر إليها .. صرخت وصرخت النار النار النار النار !!

بدر بدر بدر وش فيك يبه ؟؟ قفزت من فوق السرير وصرت أنظر حولي .. بدر وش فيك حبيبي ؟؟ كانت أم خالد إنها زوجتي أخذتني وضمتني إلى صدرها وقالت وش فيك باسم الله عليك .. مافي شي مافي شي .. كنت تصرخ يابو خالد النار النار شفت كابوس باسم الله عليك .. كنت أتصبب عرقاً مما رأيته .. رفعت الفراش .. وقمت من فوق السرير فتحت الباب وصرت أمشي في الغرف رحت إلى غرفة خالد وإخوانه أضأت النور فإذا هم نائمون دخلت إليهم قبلتهم واحداً واحداً !!

كانت أم خالد على الباب تنظر تتعجب ؟ وش فيك يابو خالد ؟؟ أشرت إليها بالسكوت حتى لا توقض الأولاد أطفأت النور وأغلقت الباب بهدوء .. جلست في الصالة أحضرت لي كوب ماء .. شربت الماء ذكرتني برودته بشدة الحر الذي رأيته في ذلك المنام .. ذكرت الله واستغفرته .. ياأم خالد ؟؟ سم يا حبيبي .. أبيك من اليوم ورايح تعاونيني على نفسي أنا من اليوم إن شاء الله بكون من أهل الخير .. الله يابو خالد وش زين هالكلام الحمد لله اللي ردك للخير .. كيف نغفل يام خالد الله يتوب علينا الحمد لله اللي بصرني والله يثبتنا على الخير .. فهل من معتبر قبل فوات الآوان ؟؟؟

 يقول الله سبحانه وتعالى :
( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق )

وهذه القصة من أروع قصص العودة لله

مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وقد امتلأ بطلبة العلم حتى لم يبق فيه مكان , ولكنهم ينتظرون شيخهم ومعلمهم وقد تأخر على غير عادته ..
وبينما هم في الانتظار إذا هو قادم عليهم , عليه وقار الصالحين , رؤيته تذكرك بذكر الله رب العالمين , فجلس بينهم في المكان الذي اعتاد الجلوس فيه , ثم أطرق إلى الأرض مفكرا ثم رفع رأسه وقال : يا أبنائي الأعزاء ، ظللت طول عمري أعلمكم وأفقهكم أمور دينكم , أما اليوم فسأحدثكم عن شيخكم الماثل أمامكم :
لقد كنت في العراق وأنا في ريعان شبابي رئيس حرس الأسواق , وكنت أُراقب حركة الأسعار والتجار , وكنت فظا غليظ القلب لا يحبني أحد ولا أحترم أحدا ..
وبينما أنا أجول في السوق رأيت رجلا من التجار طويل القامة , كبير الهامة عريض المنكبين , قد لبس الحرير وأسبل عمامته تفوح منه رائحة الطيب وحلى أصبعه بخاتم ضخم , البطر والطرف باد على محياه , وبين يديه رجل فقير قد جثا على ركبتيه يتوسل ويتضرع ويبكي , ثيابه ممزقة لا تكاد تستر جسمه , نحيل ،غائر العين , أصفر الوجه , مشقق اليد من التعب والكدح , وهو يقول :
يا مولاي لماذا أخذت مني سبعة دراهم وهي محصلة يومي وتعبي , ردها علي إنني أحتاج إليها هذه الليلة , ففيها عشاء بنياتي , فإن أخذتها مني سيبات بنياتي طاويات من الجوع في هذا البرد الذي لا يرحم , رُد علي دراهمي يرحمك الله يُخلفك الله خير منها … أمهلني ..
وكلما تذلل المسكين بين يديه شمخ الغني بأنفه ورفع رأسه إلى السماء وكأنه يكلم جدارا أو حجرا لا إنسانا فيه قلب وروح ..
ويقول : تأثرت بهذا المنظر فجئت إلى الغني وقلت : ما شأنك وهذا ؟
فقال : وماذا يحشرك أنت فيما بيننا ؟ انصرف إنك لا تعرف هذا , إنه مكار خبيث أقرضته منذ سنة سبعة دراهم وهو يفر مني كلما رآني حتى قابلته اليوم بالسوق فأخذتها منه .. ..
يقول : فقلت له : سبعة دراهم وأنت قد أغناك الله , ردها عليه فلما قلت له ذلك أبى وتكبر وطغى , يقول : فصفعته صفعة طنت لها أذناه وانقدحت لها عيناه ثم أدخلت يدي في جيبه وأخرجت الدراهم ووضعتها في يد الفقير , فقلت له : انطلق .. فانطلق فرحا يلتفت يجري , قلت له :
يا هذا إذا تعشت بنياتك هذه الليلة فقل لهن يدعون لمالك بن دينار , يقول فلما أصبح الصباح وبينما أنا في السوق أحسست في قلبي أن الله قد قذف فيه حب الزواج , فأخذت أعرض نفسي على الناس ولكن من يزوجني ؟ فأنا الفظ الغليظ مدمن الخمر لا يرغب بي أحد , فيقول فلما طردني الناس ذهبت إلى سوق الجواري فاشتريت جاريةً مسلمةً مؤمنة ثم أعتقتها وجعلت عتقها مهرها , ثم تزوجتها , فكانت نعم المرأة عارفة لربها مطيعة لزوجها , كنت أرى فيها الخير والبركة من يوم أن حلت بداري , فقد تركت الخمر , وأقبلت على الصلاة والذكر والطاعة وأخذت أستغفر الله ورق قلبي ولان , وأصبحت أحب الخير والدعوة للخير , ورزقني الله منها بنية صغيرة كنت أرى فيها سعادة الدنيا أراها تلعب أمامي في الدار وتتلقاني إذا جئت وتنام بجواري في الليل وتلاعبني وألاعبها , فأقضي أوقاتي معها في الدار …
وبينما أنا كذلك ذات يوم , وهي تلعب بين يدي إذ خرت في حجري ميتة لا أدري ماذا حدث ؟ فاضت روحها وأنا أنظر إليها فكاد قلبي أن ينخلع من مكانه فقلتُ : ويحي بنيتي قرة عيني ماذا أصابك ؟
فحملتها وقد تدلت رقبتها على يدي , وأخذت أذهب في البيت فاستقبلتني أمها ، ما الذي حدث للبنية ؟ فقلت :
لا أدري تلعب بين يدي فخرت ميتة , فجلست أنا وأمها نبكي ..
وكلما التفت في الدار بعد أن دفنتها وصليت عليها وجدت ذكراها , هذه ألعابها وتلك ملابسها ، إذا جاء الطعام تذكرتها , وإذا جاء المنام تذكرتها حتى أخذ مني الحزن كل مأخذ فأصبحت لا أشتهي الطعام والشراب ..
وإذا جاء الليل وما أدراك ما الليل أظل أراقب نجومه حتى أنام من الإعياء والتعب ..
وذات ليلة ، ولما بلغ مني الحزن كل مبلغ , ودب بي اليأس يرافقه الحزن قلت : لأشربن هذه الليلة حتى أموت , فأحضرت الشراب وجلست أشرب حتى خررت على الأرض صريعا لا أدري كيف ولا أدري متى ..
وبينما أنا في ذنبي ومعصيتي لم أرض بقضاء الله ـ ولكن الله أرحم الراحمين ـ
رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت , وكأن الأرض قد تشققت عن العباد كالجراد المنتشر , يشارك في هول يوم القيامة كل شيء ، السماء تنفطر الجبال تدمر كل شيء .. الخلائق تجري , وأنا أجري أحس بلهيب خلف ظهري
فلما التفت رأيت ثعبانا ينفث نارا , يجري خلفي , إلى أين المهرب ؟
إلى من أفر ؟ يقول : وأنا أجري في عرصات يوم القيامة , والثعبان خلفي وألهث من التعب , وجدت جبلا وحيدا يعترض طريقي , وفي الجبل شرفات وفتحات تطل منهن بنيات , فلما رأينني صرخن : يا فاطمة أدركي أباك
يا فاطمة أدركي أباك , يقول : فإذا بنيتي الصغيرة تطل من شرفة في الجبل فتراني فتقول : أبي ثم أشارت إلى الثعبان فوقف , فمدت يدها إلي وأصعدتني عندها , ثم جلست بين يدي وهو تقول :
يا أبتاه ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ) يقول : وتكررها واستيقظت من نومي وكأني أسمع صوتها يتردد , فسمعت آذان الفجر “حي على الصلاة ـ حي على الفلاح” يقول : فأفقت واستغفرت وتبت إلى الله , وحمدت الله أن أحياني إلى الدنيا من جديد ثم ذهبت واغتسلت وتوضأت ثم ذهبت إلى المسجد الجامع , أُصلي خلف الإمام الشافعي وإذا به في الصلاة يقرأ قول الله تعالى :
( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ) يقول :
فانتفض قلبي وفاضت عيناي , وكأنني أنا الوحيد المعني بها وأنا المخاطب بها وذلك من رحمة الله , فاستحييت من الله حق الحياء ..
فلما انتهت الصلاة واستدار الإمام الشافعي أخذ يفسر لنا قوله تعالى :
( ألم يأن للذين آمنوا ) ويقول : عباد الله إنا الله يستحثنا إلى التوبة …
فهو يقول : ( ألم يأن ) وهي مشتقة من الآن فكأنه يقول : الآن , الآن توبوا قبل أن تفوت هذه اللحظة فيندم الإنسان , الآن الآن إلى التوبة , إلى ذكر الله إلى الخشوع ، يقول : فتبت إلى الله , واستغفرت لذنبي وتجلت عندي رحمة الله الذي لم يأخذني بمعصيتي فأمهلني حتى تبت وأنبت وذهبت إلى زوجتي وقلت لها : هيا بنا نشد الرحال لمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم أطلب فيها العلم , فوفقني الله إلى كثير منه وعوضني الله خيرا من بنيتي
عوضني أبناء المسلمين يشدون إلي الرحال من مشارق الأرض ومغاربها يجلسون بين يدي طول النهار وزلفا من الليل يطلبون العلم , فحمدت الله تبارك وتعالى على نعمته

وآخر دعوانا ان الحمد لله والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين

 


 

 


  Free counter and web stats


© قصص | تصميم b4udecide | TextNData | تعريب قياسي | يستخدم وورد بريس